والمَوْبِقُ: المَهْلَكُ، يقال: وَبِقَ يَوْبِق وَبَقاً، أي: هَلَكَ ووَبَقَ يَبِقُ وُبُوقاً أيضاً: هَلَكَ وأَوْبَقه ذنبُه. وعن الفراء: «جَعَلَ اللهُ تواصُلَهم هَلاكاً» فجعل البَيْنَ بمعنى الوَصْلِ، وليس بظرفٍ كقولِه: ﴿لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] في وجهٍ. وعلى هذا فيكون «بينَهم» مفعولاً أولَ ومَوْبِقاً «مفعولاً ثانياً. والمَوْبِقُ هنا: يجوز أَنْ يكونَ مصدراً وهو الظاهر. ويجوزُ أَنْ يكونَ مكاناً/.
قوله: ﴿مَصْرِفاً﴾ : المَصْرِفُ: المَعْدِل. قال الهذلي:

٣١٧ - ٠- أزهيرُ هل عَنْ شَيْبَةٍ مِنْ مَصْرِفِ أم لا خُلُوْدَ لباذِلٍ متكلِّفِ
ويجوز أَنْ يكونَ اسمَ مكانٍ أو زمانٍ. وقال أبو البقاء: «مَصْرِفاً: أي انْصِرافاً، ويجوز أَنْ يكونَ مكاناً». قلت: وهذا سَهْوٌ فإنه جَعَلَ المَفْعِل بكسرِ العينِ مصدراً لِما مضارعُه يَفْعِل بالكسرِ من الصحيح، وقد نصُّوا على أنَّ اسمَ مصدر هذا النوعِ مفتوحُ العين، واسمَ زمانِه ومكانِه مكسوراها نحو: المَضْرَب والمَضْرِب.
وقرأ زيدُ بن عليّ رضي الله عنه «مَصْرِفاً» بفتح الراء جعله مصدراً؛


الصفحة التالية
Icon