قوله: ﴿وَقَدْ كُنتُ بَصِيراً﴾ : جملةٌ حالية من مفعولِ «حَشَرْتني». وفَتَحَ الياءَ مِنْ «حَشَرْتني» قبل الهمزةِ نافعٌ وابن كثير.
قوله: ﴿كذلك أَتَتْكَ﴾ : قال أبو البقاء: / «كذلك» في موضعِ نصبٍ أي: حَشْراً مثلَ ذلك، أو فَعَلْنا مثلَ ذلك، أو إتياناً مثلَ ذلك، أو جزاءً مثلَ إعراضِك أو نِسْياناً «. وهذه الأوجهُ التي قالها تكون الكافُ في بعضها نصباً على المصدر، وفي بعضها نَصْباً على المفعول به. ولم يذكر الزمخشريُّ فيه غيرَ المفعولِ به فقال:» أي: مثلَ ذلك فَعَلْتَ أنت، ثم فُسِّر بأنَّ آياتِنا أَتَتْك واضحةً مستنيرةً فلم تنظر إليها بعينِ المُعْتَبِرِ «.
قوله تعالى: ﴿وكذلك نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ﴾ : أي: ومثلَ ذلك الجزاءِ نَجْزي مَنْ أسرف.
قوله: ﴿أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ : في فاعل «يَهْدِ» أوجهٌ، أحدها: أنه ضميرُ الباري تعالى. ومعنى يَهْدي: يُبَيِّن. ومفعولُ يهدي محذوفٌ تقديرُه: أفلم يُبَيِّنِ اللهُ لهم العبرَ وفِعْلَه بالأمم المكذبة. قال أبو البقاء: «وفي فاعلِه وجهان، أحدهما: ضميرُ اسم الله تعالى، وعَلَّق» بَيَّن «هنا إذا كانَتْ بمعنى اعلمْ، كما عَلَّقه في قولِه تعالى: ﴿وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ﴾ [إبراهيم: ٤٥]. قال


الصفحة التالية
Icon