أن يكونَ أصلٌُها ضمتين، وإنما خُفِّف بإبدال الضمةِ فتحةً نحو: سُرَر وذُلَل في جمع سَرير وذَليل، وهي لغةٌ لبني كَلْب. والثاني: أنه جمع جُذَّة نحو: فُتَت في فُتَّة، ودُرَر في دُرَّة.
والجَذُّ: القطعُ والتكسير، وعليه قوله:

٣٣٥٣ - بنو المهلبِ جَذَّ اللهُ دابِرَهُمْ أَمْسَوْا رَماداً فلا أَصْلٌ ولا طَرَفُ
وقد تقدَّم هذا مستوفىً في هود.
وأتى ب «هم» وهو ضميرُ العقلاءِ معاملةً للأصنام معاملةً العقلاءِ، حيث اعتقدوا فيها ذلك.
قوله: ﴿إِلاَّ كَبِيراً﴾ استثناءٌ من المنصوب في «فَجَعَلهم»، أي: لم يكسِرْه بل تركه. و «لهم» صفةٌ له، والضمير يجوز أن يعود على الأصنام. وتأويلُ عودِ ضميرِ العقلاءِ عليها تقدَّم. ويجوز أن يكون عائداً على عابديها. والضميرُ في «إليه» يجوز أن يعود إلى إبراهيم أي: يَرْجِعون إلى مقالتِه حين يظهر لهم الحقُّ، ويجوز أَنْ يكونَ عائداً على الكبير، وبكلٍ قِيل.
قوله: ﴿مَن فَعَلَ﴾ : يجوز في «مَنْ» أن تكونَ استفهاميةً. وهو الظاهر. فعلى هذا تكونُ الجملةُ مِنْ قولِه «إنَّه لمِن الظالمين» استئنافاً لا محلَّ لها من الإِعراب، ويجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً بمعنى الذي، وعلى هذا فالجملةُ من «إنَّه» في محلِّ رفع خبراً للموصولِ. والتقديرُ: الذي فَعَلَ هذا بآلهتنا إنه.


الصفحة التالية
Icon