بن ذكوان «ولِيُوْفوا» بكسر اللام، والباقون بسكونها، وكذلك هذا الخلاف جارٍ في قوله: ﴿وَلْيَطَّوَّفُواْ﴾.
قوله: ﴿ذلك﴾ : خبرُ مبتدأ مضمرٍ أي: الأمرُ والشأنُ ذلك. قال الزمخشري: «كما يُقَدِّمُ الكاتبُ جملةً من كتابِه في بعضِ المعاني، ثم إذا أرادَ الخوضَ في معنى آخرَ قال: هذا وقد كان كذا». وقَدَّره ابنُ عطية: «فَرْضُكُمْ ذلك، أو الواجبُ ذلك». وقيل: هو مبتدأٌ خبرُه محذوفٌ. أي: ذلك الأمرُ الذي ذكرتُه. وقيل: في محلِّ نصب أي: امتثلوا ذلك. ونظيرُ هذه الإِشارةِ قولُ زهير، بعد تقدُّم جُمَل في وَصْفِ هَرِم ابن سنان:
٣٣٨٦ - هذا وليس كمَنْ يَعْيا بخُطْبَتِه | وسَطَ النَّدِيِّ إذا ما ناطقٌ نَطَقا |
قوله: ﴿إِلاَّ مَا يتلى عَلَيْكُمْ﴾ يجوز أَنْ يكونَ استثناءً متصلاً، ويُصْرَفُ إلى ما يُحَرَّمُ مِنْ بهيمةِ الأنعام لسببٍ عارضٍ كالموت ونحوه، وأن يكونَ استثناءً منقطعاً؛ إذ ليس فيها مُحَرَّمٌ وقد تقدَّم تقريرٌ هذا الوجهِ أولَ المائدةِ.