والتقدير: ومن أحسن من صبغة الله، فالتفضيل إنما يجري بين الصّبغتين لا بين الصَّابغين. [وهذا غريب معنى، وغني عن القول كون التمييز منقولاً عن المبتدأ].
قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ﴾ جلمة من مبتدأ خبر معطوف على قوله: «قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ» فهي في محلّ نصب بالقول.
قال الزمخشري: وهذا العطف يرد قول من زعم أن «صبغة الله» بدل من «ملّة»، أو نصب على الإغراء بمعنى عليكم صبغة الهل لما فيه من فكّ النظم، وإخراج الكلام عن الْتِئَامِهِ واتساقه.
قال أبو حيان: وتقديره في الإغراء: علكيم صبغة ليس بجيد؛ لأن الإغراء إذا كان بالظروف والمجرورات لا يجوز حذف ذلك الظرف ولا المجرور، ولذلك حين ذكرنا وجه الإغراء قدّرناه: ب «الزمموا صبغة الله» انتهى. كأنه لضعف العمل بالظّروف والمجرورات ضعف حذفها وإبقاء عملها.
الاستفهام في قوله: «أَتُحَاجُّونَنَا» للإنكار والتوبيخ.
والجمهور: «أتحاجوننا» بنونين الأولى للرفع، والثانية نون «ن».
وقرأ زيد والحسن والأعمش رحمهم الله بالإدغام.
وأجاز بعضهم حذف النون الأولى.
فأما قراءة الجمهور فواضحة.
وأما قراءة الإدغام فلاجتماع مثلين، وسوغ الإدغام وجود حرف المد وللين قبله القائم مقام الحركة.
وأما من حذف فبالحمل على نون الوقاية كقراءة: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤] ؛ وقوله [الوافر]
٨١٩ - تَرَاهُ كَالثَّغَامِ يُعَلُّ مِسْكاً | يَسُوءُ الفَالِيَاتِ إذَا فَلَيْنِي |