قال بعضهم: وكلاهما ضعيفٌ؛ لأنَّه يمكن حمل الآية على وجوهٍ لا يتطرق النَّسخ إليها.
أحدها: قال أبو مسلم الأصفهاني: الغنفاق على الوالدين، واجبٌ عند قصورهما عن الكسب والملك، والمراد ب «الأَقْرَبِينَ» الولد، وولد الولد، وقد تلزم نفقتهم عند فقد الملك، وعلى هذا فلا وجه للقول بالنَّسخ؛ لأنَّ هذه النفقة تلزم في حال الحياة، والميارث يصل بعد الموت، وما وصل بعد الموت لا يوصف بأنه نفقةٌ.
وثانيها: أن يكون المراد من أحبَّ التقرب إلى الله تعالى بالنفقة، فالولى أن ينفقه في هذه الجهات، فيكون المراد التطوع.
ثالثها: أن يكون المراد االوجوب فيما يتصل بالوالدين والأقربين من حيث الكفاية، وفيما يتصل بالتيامى والمساكين مما يكون زكاةً.
ورابعهما: يحتمل أن يريد بالإنفاق على الوالدين والأقربين ما يكون بعثاً على صلة الرَّحم، وفيما يصرفه لليتامى والمساكين ما يخلص للصدقة، فظاهر الآية محتملٌ لكل هذه الوجوه من غير نسخ.
قرئ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القتال﴾ : ببناء «كَتَب» للفاعل؛ وهو ضمير الله تعالى، ونصبِ «القِتَالِ».
قال القرطبي: وقرأ قومٌ: «كُتِبَ عَلَيْكُمْ الْقَتْلُ» ؛ قال الشاعر: [الخفيف]
٠٤٨ - أ - كُتِبَ الْقَتْلُ وَالْقَتَالُ عَلَيْنَا | وَعَلَى الغَانِيَاتِ جَرُّ الذُيُولِ |
أحدهما: أنَّ وضع المصدر موضع الوصف سائغٌ كقول الخنساء: [البسيط]
١٠٤٨ - ب -........................ فَإِنَّمَا هِيَ إِقْبَالٌ وَادْبَارُ