والثاني: قال بعضهم: «الأنبياء مأمورون بإظهارها، والأولياء مأمورون بإخفائها».
والثالث: أن النبي يدَّعي المعجزة ويقطع به، والولي لا يمكنه القطع به.
الرابع: أن المعجزة يجب انفكاكها عن المعارضة، والكرامة لا يجب انفكاكها عن المعارضة.
قوله: ﴿إنًّ الله يَرْزُقُ مَن يَشَآءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يُحْتَمَل أن يكون من جملة كلام مريم - عليها السلام - فيكون منصوباً.
ويحتمل أن يكون مستأنفاً، من كلام الله تعالى، وتقدم الكلامُ على نظيره.
«هنا» هو الاسم، واللام للبعد، والكاف حرف خطاب، وهو منصوب على الظرف المكاني ب «دَعَا» وزان «ذلك»، وهو منصوب على الظرف المكاني، ب «دعا» أي: في ذلك المكان الذي راى فيه ما رأى من أمر مريمَ، وهو ظرف لا يتصرف بل يلزم النصبَ على الظرفية ب «مِنْ» وَ «إلَى».
قال الشاعر: [الرجز]
١٤٢٦ - قَدْ وَرَدَتْ مِنْ أمكِنَهْ | مِنْ هَاهُنَا وَمِنْ هُنَهْ |