(٣٥ -.................. وَأَنت غيث الورى لَا زلت رحمانا)
فَلَا يلْتَفت إِلَى قَوْله، لفرط تعنتهم.
وَلَا يسْتَعْمل إِلَّا مُعَرفا بِالْألف وَاللَّام أَو مُضَافا، وَلَا يلْتَفت لقَوْله: " لَا زلت رحمانا "؛ لشذوذه.
وَمن غَرِيب مَا نقل فِيهِ أَنه مُعرب؛ لَيْسَ بعربي الأَصْل، وَأَنه بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، قَالَه ثَعْلَب، والمبرد، وَأنْشد قَول الْقَائِل: [الْبَسِيط]
(٣٦ - لن تتركوا الْمجد أَو تشروا عباءتكم | بالخز أَو تجْعَلُوا الينبوت ضمرانا) |
(أَو تتركون إِلَى القسين هجرتكم | ومسحكم صلبهم رخمان قربانا) |
قَالَ ابْن الْخَطِيب: أَجمعُوا على أَن إِعْرَاب " الرَّحْمَن الرَّحِيم " هُوَ الْجَرّ؛ لِكَوْنِهِمَا صفتين للمجرور، إِلَّا أَن الرّفْع وَالنّصب جائزان فيهمَا بِحَسب الْحَال، أما الرّفْع فعلى تَقْدِير: " بِسم الله هُوَ الرَّحْمَن ".
وَأما النصب فعلى تَقْدِير: " بِسم الله أَعنِي الرَّحْمَن الرَّحِيم ".
وَفِي وصل " الرَّحِيم " ب " الْحَمد " ثَلَاثَة أوجه:
الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُور: " الرَّحِيم " - بِكَسْر الْمِيم - مَوْصُوفَة ب " الْحَمد " وَفِي هَذِه الكسرة احْتِمَالَانِ:
أَحدهمَا: وَهُوَ الْأَصَح: أَنَّهَا حَرَكَة إِعْرَاب.
وَقيل: يحْتَمل أَن الْمِيم سكنت على نِيَّة الْوَقْف، فَلَمَّا وَقع بعْدهَا سَاكن حركت بِالْكَسْرِ.