مُسْتَعْلِياً أو غالباً، ذكره المهدوي وأبو البقاء.
الخامس: أنها زائدةٌ، والتقديرُ: وهو القَاهِرُ عِبَادَةُ.
ومثله: ﴿فاضربوا فَوْقَ الأعناق﴾ [الأنفال: ١٢] وهذا مردود؛ لأن الأسماء لا تزاد.
ثم قال «وهو الحكيم» أي في أمره، «الخبيرُ» بأعمال عباده.
قال الكَلْبِيُّ: أتى أهْلُ «مكة» رسوله الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ، فقالوا: أرِنَا من يشهد بأنك رسول اللَّهِ، فإنَّا لا نَرَى أحَداً يُصَدِّقك، ولقد سالنا عنك اليهود والنصارى، فزعموا أنه ليس لك عِنْدَهُمْ ذكرٌ، فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادة﴾ أي: أعظم شهادة، فإن أجَابُوكَ، وإلاَّ فقل: ﴿الله شَهِيدٌ بِيْنِي وَبَيْنَكُم﴾ على ما أقول لأني أوحي إليَّ هذا القُرْآن مُعَجزاً لأنكم أنتم البُلَغَاءُ والفصحاء، وقد عجزتم عن مُعَارضته، فكان مُعْجِزاً، وإذا كان مُعْجِزاً كان إظهار الله - تعالى - له على وَفْقِ دَعْواي شهادة من اللَّهِ على كوني صادقاً في دَعْوَاي.
قوله تعالى: ﴿أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ﴾ مبتدأ وخبرٌ، وقد تقدَّمَ أن «أيَّا» بعض ما تضاف إليه، فإذا كانت استفهامية اقتضى الظَّاهِرُ أن يكون مُسَمَّى باسم ما أضيف إليه.
قال أبو البقاء - رَحِمَهُ اللَّهُ -: «وهذا يُوجِبُ أن يُسَمّى اللَّهُ تعالى» شيئاً «، فعلى هذا تكون الجلالةُ خبرَ مبتدأ محذوف [والتقدير: الله أكبر شَهَادَةً، و» شهيد «على هذين القولين خَبَرُ مبتدأ محذوف] أي: ذلك الشيء هو الله تعالى، ويجوز أن تكون الجلالة مبتدأ خبره محذوف أي: هو شهيدٌ بيني وبينكم، والجملةُ من قوله:» قل اللَّه «على الوَجْهَيْنِ المتقدمين جواب ل» أي «من حَيْثُ اللفظ والمعنى، ويجوز أن تكون الجلالةُ مبتدأ، و» شهيد «خبرها، والجملة على هذا جواب ل» أيّ «من حيث المعنى، أي: إنها دالّةٌ على الجواب، وليست به.
قوله:» شَهَادَةً «نَصْبٌ على التمييز، وهذا هو الذي لا يَعْرَفُ النحاةُ غيره.
وقال ابن عطية - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه -: ويَصِحُّ على المفعول بأن يُحْمَلَ» أكثر «على