أوجه؛ كونه خبراً، وأو بدلاً، أو نعتاً فجاءت مع ما قبلها ستة أوجه ستة أوجه في هذه الآية، و» شراب «يجوز رَفْعُهُ من وجهين؛ الابتدائية والفاعلية عند الأخفش، وعند سيبويه أيضاً على أن يكون» لهم «هو خبر المبتدأ أو حالاً، حيث جعلناه حالاً، و» شراب «مُرتفعٌ به لاعتماده على ما تقدَّم، و» ن حميم «صفة ل» شراب «فهو في مَحَلِّ رفع، ويتعلق بمحذوف.
و» شراب «فعال بمعنى مفعول ك» طعام «بمعنى» مطعوم «، و» شراب «بمعنى» مشروب «لا يَنْقَاسُ ولا يقال:» أكال «بمعنى» مأكول «ولا» ضراب «بمعنى» مضروب «.
والإشارة بذلك إلى الَّذين اتخذوا في قول الزمخشري والحوفي، فلذلك أتى بصيغة الجمع، وفي قول ابن عطية وأبي البقاء إلى الجنْسِ المفهوم من قوله» أن تُبْسَلَ نَفْسٌ «إذ المرادُ به عُمومُ الانْفُسِ، فلذلك أشير إليه بالجمع، ومعنى الآية: أولئك الذين أبسلوا أسلمُوا للهلاكِ بما كسبوا» لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون «.
المقصود: من هذه الآية الرَّدُّ على عبدةِ الأصنام، وهي مؤكدة لقوله تعالى قبل ذلك: ﴿قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ [الأنعام: ٥٦].
فقوله: «أنَدْعُوا من دون الله» أي: أنعبد من دون الله النَّافِعِ الضَّارِّ ما لا يَقْدرُ لعى نَفْعِنَا إن عبدناهُ، ولا على ضرنا إن تركناه.
قوله: «أنّدْعُوا» استفهام توبيخ وإنكارن والجملة في مَحَلِّ نصب بالقول، و «ما» مفعولة ب «ندعوا»، وهي موصولة أو نكرة موصوفة، و «مِنْ دون الله» متعلِّقٌ ب «ندعوا».
قال أبو البقاء: «ولا يجوز أن يكون حالاً من الضمير في» يَنْفَعُنَا «ولا معمولاً ل» يَنْفَعُنَا «لتقدُّمهِ على» ما «، والصلة والصفة لا تَعْملُ فيما قبل الموصول والموصوف.
قوله:» من الضمير في يَنْفعنَا «يعني به المرفوع العائد على» ما «وقوله:» لا تعمل فيما قبل الموصول والموصوف «يعني: أن» ما «لا تخرج عن هذين القسمين ولكن يجوز أن يكون» من دون «حالاً من» ما «نفسها على قوله؛ إذ لم يجعل المانع من جعله حالاً من ضميره الذي في» يَنْفَعُنَا «إلاَّ صِناعِياً لا معنوياً، ولا فرق بين الظاهر وضميره بمعنى