بالواو والنون لا يكون للعقلاء، وبقوله تعالى: ﴿والشمس والقمر رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ﴾ [يوسف: ٤].
والجواب إنما أتى بضمير العقلاء للوصف بفعلهم وهو السباحة.
قوله تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾ الآية. لما استدل بالأشياء المذكورة، وهي من أصول النعم الدنيوية أتبعه بما يدل على أن هذه الدنيا أمرها كذلك يبقى ولا يدوم، وإنما خلقها سبحانه وتعالى للابتلاء والامتحان، وليتوصل بها إلى دار الخلود فقال: ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الخلد﴾.
قال مقاتل: إن ناساً كانوا يقولون: إن محمداً لا يكون فنزلت هذه الآية.
وقيل: كانوا يقدرون أنه سيموت فيشمتون به في قولهم: نتربص بمحمد ريب المنون، فنفى الله عنه الشماتة بهذه الآية فقال: ﴿أَفَإِنْ مِّتَّ فَهُمُ الخالدون﴾ قضى الله تعالى أن لا يخلد في الدنيا بشراً لا أنت ولا هم، وفي هذا المعنى قول القائل:
٣٧١٣ - فَقُلْ للشَّامِتِينَ بِنَا أَفِيقُوا | سيلقى الشَّامِتُونَ كَمَا لَقِينَا |