وهو بعيد جداً لتنافر التركيب، وهو التعقيد عند علماء البيان.
قوله: «يَا وَيْلَنَا» معمول لقول محذوف، أي: يقولون يَا وَيْلَنَا. وفي هذا القول المحذوف وجهان: أحدهما: أنه جواب «حتى إذا» كما تقدم.
والثاني: في محل تصب على الحال من ﴿الذين كَفَرُواْ﴾ قاله الزمخشري.
قوله: ﴿قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هذا﴾ يعني في الدنيا حيث كذبناه وقلنا: إنه غير كائن، بل كنا ظالمين أنفسنا بتلك الغفلة وتكذيب محمد، وعبادة الأوثان.
قوله: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ﴾ أتى هنا ب «مَا» وهي لغير العقلاء، لأنه متى اختلط العاقل بغيره يُخَيّر الناطق بين (مَا)، و «مَنْ).
وقرأ العامة:»
حَصَبُ «بالمهملتين والصاد مفتوحة، وهو ما يحصب أي: يرمى في النار ولا يقال له حصب إلا وهو في النار، فأما قبل ذلك فهو حطب وشجر وغير ذلك.
وقيل: يقال له حصب قبل الإلقاء في الناء. قيل: هو الحطب بلغة أهل اليمن.
وقال عكرمة: هو الحطب بالحبشية. وقرأ ابن السميفع وابن أبي عبلة ورويت عن ابن كثير بسكون الصاد، وهو مصدر، فيجوز أن يكون واقعاً موقع المفعول،


الصفحة التالية
Icon