عشر، وعثمان اثني عشر، وعلي ست» قال علي: «قلت لحماد: سفينة القائل لسعيد: أمسك؟ قال: نعم».
قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصلاة﴾ فيه وجهان:
أحدهما: أنه معطوف على ﴿أَطِيعُواْ الله (وَأَطِيعُواْ) الرسول﴾ [النور: ٥٤] وليس ببعيدٍ أن يقع بين المعطوف والمعطوف عليه فاصل، وإن طال، لأنّ حق المعطوف أن يكون غير المعطوف عليه، قاله الزمخشري. قال شهاب الدين: وقوله: (لأن حقَّ المعطوف... إلى آخره) لا يظهر عِلَّةً للحكم الذي ادَّعاه.
والثاني: أَنَّ قوله: «وَأَقِيمُوا» من باب الالتفات من الغيبة إلى الخطاب، وحسنه الخطاب في قوله قبل ذلك: «مِنْكُمْ» ثم قال: ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ أي: افعلوها على رجاء الرحمة.
قوله: «لاَ تَحْسَبَّن». قرأ العامة: «لاَ تَحْسَبَّنَ» بتاء الخطاب، والفاعل ضمير المخاطب، أي: لا تحسبن أَيُّها المخاطب، ويمتنع أو يبعد جعله للرسول - عليه السلام - لأنَّ مثل هذا الحُسبان لا يُتصوَّرُ منه حتى يُنْهى عنهُ. وقرأ حمزة وابن عامر: «لاَ يَحْسَبَّن» بياء الغيبة، وهي قراءة حسنةٌ واضحةٌ، فإنَّ الفاعل فيها مضمرٌ، يعودُ على ما دلَّ السياق عليه، أي: «لاَ يَحْسَبَّن حاسِبٌ واحدٌ». وإما على الرسول لتقدُّمِ ذكره، ولكنه ضعيف للمعنى المتقدم، خلافاً لمن لَحَّنَ قارئ هذه القراءة كأبي حاتم