نهيٌ وهذا إيجابٌ، فهو إذن معطوف بالواو على مضمر قبله، تقديره: «لاَ يَحْسَبن الَّذين كفروا مُعْجزين في الأرض بل هم مَقْهُورُونَ ومَأْوَاهُمُ النَّارُ».
قوله
تعالى
: ﴿يا أيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ الذين مَلَكَتْ أيمانكم﴾ الآية.
قال ابن عباس: وجَّه رسول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - غلاماً من الأنصار يقال له: «مُدْلج بن عمرو» إلى عمر بن الخطاب وقت الظهيرة ليدعوه، فدخل، فرأى عمر بحالة كره عمر رؤيته ذلك، فأنزل الله هذه الآية. وقال مقاتل: نزلت في أسماء بنت مَرْثَد، كان لها غلام كبير، فدخل عليها في وقت كرهته، فأتت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فقالت: إنّ خدمنا وغلماننا يدخلون علينا في حال نكرهها، فأنزل الله ﴿يا أيها الذينءَامَنُواْ لِيَسْتَأْذِنكُمُ﴾ اللام للأمر «مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ» يعني: العبيد والإماء.
قال القاضي: هذا الخطاب وإن كان ظاهره للرجال، فالمراد به الرجال


الصفحة التالية
Icon