جُلُوساً، كأنه قال: فحيوا تحية، وتقدم وزن «التحية». و ﴿مِّنْ عِندِ الله﴾ يجوز أن يتعلق بنفس «تَحية» أي: التحية صادرة من جهة الله، و «مِنْ» لابتداء الغاية مجازاً إلا أنه يعكر على الوصف تأخر الصفة الصريحة عن المؤولة، وتقدم ما فيه.
فصل
﴿تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ الله﴾ أي: مما أمركم الله به. قال ابن عباس: من قال: السلام عليكم، (معناه: اسم الله عليكم «مُبَارَكَةً طَيِّبَةً». قال ابن عباس) :«حسنة جميلة» وقال الضحاك: «معنى البركة فيه تضعيف الثواب» ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الآيات﴾ أي: يفصل الله شرائعه «لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ» عن الله أمره ونهيه. قال أنس: «وقفت على رأس النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أصب الماء على يديه، فرفع رأسه وقال:» ألا أعلمك ثلاث خصال تنتفع بها «؟ فقلت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، بلى. قال:» من لقيت من أمتي فسلم عليهم يطل عمرك، وإذا دخلت بيتاً فسلم عليهم يكثر خير بيتك، وصل صلاة الضحى فإنها صلاة الأوابين «.
قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا المؤمنون الذين آمَنُواْ بالله وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُواْ مَعَهُ﴾ أي: مع رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -