«مِنْ» في قوله: ﴿مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ للَّهِ﴾ [البقرة: ١١٢} يعني سالماً لله خالصاً لله.
قوله: ﴿وَإِذَا وَقَعَ القول عَلَيْهِم﴾ أي: مضمون القول، أو أطلق المصدر على المفعول، أي: المقول. ومعنى وقع القول عليهم: وجب العذاب عليهم، وقال قتادة: إذا غضب الله عليهم ﴿أخرجنا لهم دابة من الأرض﴾.
قوله: «تُكَلِّمُهُمْ» العامة على التشديد، وفيه وجهان:
أظهرهما: أنه من الكلام والحديث، ويؤيده قراءة أُبيّ: «تُنَبِّئُهُمْ» وقراءة يحيى بن يلام: «تحدثهم» - وهما تفسيران لها.
الثاني: «تجرحهم» ويدل عليه قراءة ابن عباس وابن جبير ومجاهد وأبي زرعة والجحدري «تَكْلُمُهُمْ» - بفتح التاء وسكون الكاف وضم اللام - من الكَلْمِ وهو الجرح، وقد قراء «تجرحهم» وجاء في الحديث: إنها تسم الكافر.
قوله: «أنَّ النَّاسَ» قرأ الكوفيون بفتح «أن» والباقون بالكسر، فأما الفتح فعلى تقدير الباء، أي: بأن الناس، ويدل عليه التصرح بها في قراءة عبد الله «بأنَّ النَّاسَ». ثم هذه الباء يحتمل أن تكون معدية وأن تكون سببيّة، وعلى التقديرين يجوز أن تكون «تُكَلِّمُهُمْ» بمعنييه من الحديث والجرح أي: تحدثهم بأن الناس أو بسبب أن الناس أو تجرحهم بأن الناس، أي: تسمهم بهذا اللفظ أو تسمهم بسبب انتفاء الإيمان. وأما


الصفحة التالية
Icon