رُوِيَ ذلك عن عبد الله، وهو قول مجاهد، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ويروى مرفوعاً عن موسى بن عُقْبة عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وقال عطاء في قوله: ﴿إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر﴾ من أن يَبْقَى معه معصية ﴿والله يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ قال عطاء: لا يخفى لعيه شيء.
قوله تعالى: ﴿وَلاَ تجادلوا أَهْلَ الكتاب إِلاَّ بالتي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي لا تخاصمهم إلا بالتي هي أحسن أي بالدعاء إلى الله بآياته والتنبيه على حججه، وأراد من قبل الجزية منهم لما بين طريقة إرشاد المشركين بين طريقة إرشاد أهل الكتاب.
قوله: ﴿إِلاَّ الذين ظَلَمُواْ﴾ استثناء متصل، وفيه مَعْنَيَانِ.
أحدهما: إلا الظلمة فلا تجادلوهم ألبتة بل جاهدوهم بالسسيف حتى يسلموا أو يُعْطُوا الجزية.
ومجاز الآية: إلا الذين ظلموكم لأن جميعهم ظالم بالكفر.
والثاني: جادلوهم بغير التي هي أحسن أي أغلظوا لهم كما أغلظوا عليكم، قال سعيد بن جبير: أهل الحرب، ومن لا عهد له، وقال قتادة ومقاتل: نُسِخَتْ بقولِهِ: