بنقل الساكن قبلها. وابن وثاب بالعكس وهو لغةُ تميمٍ وتقدم ذلك.

فصل


قال المفسرون: إن كفار مكة كانوا يقولون: إنك ضللت حتى تركت دين آبائك، فقال الله تعالى: ﴿قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَآ أَضِلُّ على نَفْسِي﴾ أي إثم ضلالي على نفسي ﴿وَإِنِ اهتديت فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي﴾ من القرآن والحكمة ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾.
قوله: ﴿فِبِمَا يُوحِي﴾ يجوز أن تكون «ما» مصدرية أي بسبب إيحاء ربي لي، وأن تكون موصولة أي بسبب الذي يُوحِيه فعائده محذوف وقوله «سميعٌ» أي يسمع إذا ناديتهُ واستغنت به عليكم قريب يأتيكم من غير تأخير ليس كمن يسمع من بعيد ولا يلحق الدَّاعِي.
قوله: ﴿وَلَوْ ترى إِذْ فَزِعُواْ﴾ قال قتادة عن البعث حتى يخرجوا من قبورهم «فَلاَ فَوْتَ» أي فلا تَفُوتُونِي كقوله: ﴿وَّلاَتَ حِينَ مَنَاصٍ﴾ [ص: ٣] وقيل: إذْ فَرِعُوا عند الموت فلا نجاةَ و «لَوْ تَرَى» جوابه محذوف؛ أي (جوابه) ترى عجباً.
قوله: ﴿فَلاَ فَوْتَ﴾ العامة على بنائه على الفتح و «أُخِذُوا» فعلاً ماضياً مبنياً للمفعول معطوفة على «فَزِعُوا».


الصفحة التالية
Icon