وَلكِنَّا إِذا مِتْنا بُعِثْنا | وَنُسْأَلُ بَعْدَهَا عَنْ كُلِّ شَيِّ |
قال الزمخشري: إن قال قائل:
«كل وجميع» بمعنى واحد فكيف جعل جميعاً خبراً ل
«كلّ» حيث أدخل اللام عليه إذ التقدير وإن كل لجميعٌ؟ نقول معنى
«جميع» مجموع ومعنى
«كل» أي كل فرد مجمع مع الآخر مضموم إليه ويمكن أن يقال:
«مُحْضَرُونَ» يعني كما ذكره وذلك لأنه لو قال: وإن جميع لجميع محضرون لكان كلاماً صحيحاً. قال ابن الخطيب: ولم يوجد ما ذكره من الجواب بل الصحيح أنَّ مُحْضَرُونَ كالصفة للجمع فكأنه قال جميعٌ جميعٌ محضرون كما نقُول: الرجلُ رجلٌ عالم والنبيُّ نبيُّ مرسل. والواو في
«وَإنْ كُلّ» يعطف على الحكاية كأنه يقول: بَيَّنْتُ لك ما ذكرت وأبين أن كُلاًّ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ.
قوله:
﴿وَآيَةٌ﴾ خبر مقدم و
«لَهُمْ» صفتها أو متعلقة
«بآية» ؛ لأنها (بمعنى) علامة. و
«الأرض» مبتدأ وتقدم تخفيف
«الميتة» وتشديدها في أول (آل) عمران.
ومع أبو حيان أن يكون
«لأهم» صفة لآية ولم يبين وَجْهَةُ ولا وجه له وأعرب أبو البقاء
«آية» مبتدأ و
«لهم» الخبر و
«الأرض الميتة» مبتدأ وصفته و
«أَحْيَيْنَا» خبره، والجملة مفسرة
«لآيةٍ».