قال شهاب الدين: لأنه متى جمع العلم جمع سلامة أو ثنى لزمته الألف واللام لأنه تزول علميته فيقال: الزَّيْدَان، والزَّيْدُون، والزَّينْبَاتُ، ولا يلتفت إلى قولهم: جمَاديَان وعمايتان عَلَمَيْ شَهْرَيْنِ، وَجَبَلَيْنِ لندورهما وقرأ الحسنُ وأبو رجاء على الياسِينَ بوصول الهمزة لأنه يجمع الياسين وقومه المنسوبين إليه بالطريق المذكورة. وهذه واضحة لوجود «ال» المعرفة كالزَّيْدِينَ. وقرأ عبد الله على إدْراسين لأنه قرأ في الأول: وإن إدريس، وقرأ أبي علي إيليسين لأنه قرأ في الأول وإن إيليسَ كما تقدم عنه، وهاتان القراءتان تدلاّن على أنّ «الياسين» جمع إلياس.
قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لُوطاً لَّمِنَ المرسلين﴾ تقدم الكلام على نظيره، وقوله: ﴿مُّصْبِحِينَ﴾ حال، وهو من أصْبَحَ التامة أي داخلين في الصَّبَاح، ومنه:

٤٢٢٢ - إذَا سَمِعْتَ بِسُرَى القَيْ نِ فَاعْلَمْ بأَنَّه مُصْبِح
أي مقيم في الصباح، وتقدم ذلك في سورة الروم، و «بِاللَّيْلِ» عطف على الجارِّ قَبْلَها، أي ملتبسين بالليل، والمعنى أن أولئك القوم كانوا يسافرون إلى الشام، والمسافر في أكثر الأمر إنما يَمْشِي في الليل أو في النهار فلهذا السبب عبر تعالى عن هذهين الوقتين ثم قال: ﴿وبالليل أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ أي ليس فِيكُمْ عقول تَعْتَبُون بها قوله: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المرسلين﴾ قرئ بضم النون وكسرها، قال الزمخشري، قال ابن الخطيب: وإنَّما صارت هذه القصة آخر القصص لأنه لم يصبر على أذى قومه، قال


الصفحة التالية
Icon