وقيل: الدين القَهْرُ: يُقالُ: دِنْتُهُ فَدَانَ أي: قَهَرْتُهُ فذلّ.
وقيل: الدينُ الطاعَةُ؛ ومنه: «وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً»، أيْ: طَاعَةٌ، وله مَعَاٍ أُخَرُ: العادَةُ؛ كقولِهِ هذا البيت: [الطويل]

٥٩ - كَدِينِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلِهَا وَجَارَتِهَا أُمِّ الرِّبابِ بمَأْسَلِ
أَيْ: كَعَادَتِكِ. ومثله: [الوافر]
٦٠ - تَقُولُ وَقَدْ دَرَأْتُ لَهَا وَضِينِي أَهَذَا دِينُهُ أَبَداً وَدينِي
ودَانَ: عَصَى وأطاعَ: وذَلَّ وعَزَّ، فهو من الأضدَادِ [قاله ثعلب].
والقضاءُ؛ ومنه قولُه تبارك وتعالى: ﴿وَلاَ تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله﴾ [النور: ٢]، أَيْ: في قَضَائِهِ وحُكْمِهِ.
والحَالُ؛ سُئِلَ بعضُ الأعرابِ فقال: «لو كنتُ على دِينٍ غير هذه، لأَجَبْتُكَ»، أَيْ: على حَالَةٍ.
والدَّاءُ؛ ومنه قولُ الشاعرِ في ذلك: [البسيط]
٦١ - يَا دِينَ قَلبِكَ مِنْ سَلْمَى وَقَدْ دِينَا... ويُقالُ: جِنْتُهُ بفعله أَدِينُه دَيْناً أَدِينُه دَيْناً وَدِيناً - بفتح الدَّال وكَسْرِها في المصدر - أيْ: جَازَيْتُه.
﴿وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسلام دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥].
ويُقَالُ: دِينُ فُلاَنٌ يُدَانُ إذا حُمِلَ على مَكْروهٍ، ومنه قِيل للعبدِ: مَدِين، ولِلأَمَةِ: مَدِينَة. وقِيل: هو من دِنْتُهُ: إذا جازيته بطاعته، وجعل بعضُهم «المَدِينَة» مِنْ هذا البابِ قاله الرَّاغِبُ، وسيأتي تحقيقُ هذه اللفظةِ عند ذكرها إِن شاء الله تعالى.


الصفحة التالية
Icon