وبهذا أخذ الأهوازي، وبه قرأ على شيوخه، وبه قرأ أبو عمرو على فارس بن أحمد عن قراءته، وله أصل عن حمزة.
حدثنا أبو داود، حدثنا أبو عمرو، حدثنا أبو مسلم، حدثنا ابن الأنباري، حدثنا إدريس عن خلف قال: كان حمزة يقف على قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ﴾ [البقرة: ٦] يمد، ويشم الرفع من غير همز.
قال أبو عمرو: وقال ابن واصل: حمزة يقف على "هؤلاء" بالمد والإشارة إلى الكسر من غير همزة، ويقف على ﴿لا تَسْأَلوا عَنْ أَشْيَاءَ﴾ [المائدة: ١٠١] بالمد، ولا يشير إلى الهمز.
ومنهم من أخذ له بإبدال الهمزة ألفا بأي حركة تحركت، وهو مذهب أبي -رضي الله عنه- لا يجوز عنده غيره؛ لأن سكون الهمزة في الوقف يوجب فيها الإبدال ألفا على الفتحة التي قبل الألف الزائدة أو المنقلبة، فهي تخفف تخفيف الساكن لا تخفيف المتحرك، ولا يوجب له طروء الروم عليه حركة على ما قدمنا قبل.
وبهذا يأخذ من عنده حذق في العربية من القراء، فإذا قلنا بإبدالها ألفا فقد عرض التقاء ساكنين، فيحتمل حينئذ وجهين: أحدهما أن تمد عن حرفين ساكنين، كما فعل يونس بالنون الخفيفة في التثنية إذا وقف عليها.
واختار ذلك أبو عمرو، وقال: وبه ورد النص عن حمزة من طريق خلف، وغيره.
والثاني: أن تحذف أحد الساكنين، قال القراء: فإن قدرت أن الألف الأولى المحذوفة لم تطول المد، وإن قدرت أن الثانية المحذوفة فقيل: تمد؛ لأن التخفيف عارض، وقيل: تمكن ولا تمد.
وقال لي أبي -رضي الله عنه: المحذوف لالتقاء الساكنين الثاني دون الأول؛ لأنه فيما هو من كلمة كما يحرك فيها، نحو "أين، وكيف" قال: والمد عن حرف واحد ساكن.
وقال الأهوازي: إنه قرأ على البصريين والبغداديين والكوفيين في حال النصب
فهرست الموضوعات:
الصفحة الموضوع
٣ المقدمة.
٤ ترجمة المؤلف.
٥ مصطلح الكتاب.
٧ مقدمة المؤلف.
١١ باب أسماء القراء ورواتهم وأسانيدهم وإسنادنا إليهم.
١١ ١- نافع.
١١ ورش.
١٢ قالون.
١٢ إسناد رواية ورش.
١٥ إسناد رواية قالون.
١٧ اتصال قراءة نافع.
١٨ ٢- ابن كثير.
١٩ قنبل.
١٩ البزي.
١٩ إسناد رواية قنبل.
٢١ إسناد رواة البزي.
٢٣ اتصال قراءة ابن كثير.
٢٣ ٣- أبو عمرو بن العلاء.
٢٤ الدوري.


Icon