مقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير، سيدنا ومولانا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، ومن سار على دربه ونهج نهجه، واقتفى أثره وبعد:
فلقد حظي القرآن الكريم بعناية علماء الأمة – خلال العصور- وما زالت هذه العناية تترى، وستبقى بإذن الله – حتى يرث الله الأرض ومن عليها.
ومن أبرز مظاهر هذه العناية تلك المؤلفات العظيمة حول القرآن وعلومه وتفسيره، ولا عجب في ذلك، فالقرآن كتاب هذه الأمة، ومحور عظمتها، وسرّ خلودها، فقد جعله الله هداية لها في كل شؤون حياتها، وأودعه من التوجيهات والأحكام ما يحقق لها النجاح في الدنيا والفوز في الآخرة.
ولما كان مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة يزمع عقد ندوة عن " عناية المملكة العربية السعودية بالقرآن الكريم وعلومه " وقد وجه إلي الدعوة للمشاركة في هذه الندوة واقترح عليّ تقديم بحث في المحور الرابع – الموضوع الأول – والمتعلق بمعاجم معاني ألفاظ القرآن – وقد وجد هذا الموضوع هوى في النفس ورغبة كامنة جامحة، فسارعت إلى الإجابة بالموافقة، واخترت عنواناً لبحثي:
معاجم مفردات القرآن: موازنات ومقترحات
وجعلت خطته كما يلي:
- تمهيد يتضمن لمحة تاريخية عن التأليف في معاني القرآن وغريبة قبل الراغب الأصفهاني.


الصفحة التالية
Icon