سورة الشرح
مكية وهي ثمان آيات
[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ١ الى ٢]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١) وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ (١)، أَلَمْ نَفْتَحْ وَنُوَسِّعْ وَنُلَيِّنْ لَكَ قَلْبَكَ بِالْإِيمَانِ وَالنُّبُوَّةِ وَالْعِلْمِ وَالْحِكْمَةِ؟
وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)، قَالَ الْحَسَنُ وَمُجَاهِدٌ وقتادة والضحاك: حططنا عَنْكَ الَّذِي سَلَفَ مِنْكَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَهُوَ كَقَوْلِهِ: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ [الْفَتْحِ: ٢]. وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ:
يَعْنِي الْخَطَأَ وَالسَّهْوَ. وقيل: ذنوب أمتك فأضافها إليه لاشتغال قلبه بهم.
[سورة الشرح (٩٤) : الآيات ٣ الى ٦]
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣) وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٦)
الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ (٣)، أَثْقَلَ ظَهْرَكَ فَأَوْهَنَهُ حَتَّى سُمِعَ لَهُ نَقِيضٌ أي صوت. وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو عُبَيْدَةَ: يَعْنِي خَفَّفْنَا عَنْكَ أعباء النبوة والقيام بأمرها.
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤).
«٢٣٦٤» أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشُّرَيْحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الثَّعْلَبِيِّ أنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ علي المؤذن ثنا أبو بكر بن حبيب ثنا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا صفوان يعني ابن صالح أبو عبد الملك ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ [١] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) قال: قال الله تعالى: «إذ ذُكِرْتُ ذُكِرْتَ مَعِي».
وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ (٤) إِذَا ذكرت ذكرت. وَقَالَ عَطَاءٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُرِيدُ الْأَذَانَ وَالْإِقَامَةَ وَالتَّشَهُّدَ وَالْخُطْبَةَ عَلَى الْمَنَابِرِ، وَلَوْ أَنَّ عَبْدًا عَبَدَ اللَّهَ وَصَدَّقَهُ فِي كُلِّ شَيْءٍ وَلَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ لَمْ يَنْتَفِعْ بِشَيْءٍ، وَكَانَ كَافِرًا. وَقَالَ قَتَادَةُ: رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فليس خطيب ولا
٢٣٦٤- ضعيف. إسناده واه، ابن لهيعة ضعيف، ودراج عن أبي الهيثم ضعيف أيضا.
- وأخرجه أبو يعلى ١٣٨٠ والواحدي في «الوسيط» ٤/ ٥١٦ من طريق ابن لهيعة به.
- وأخرجه الطبري ٣٧٥٣٢ وابن حبان ٣٣٨٢ من طريق عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ دَرَّاجِ به.
- وذكره الهيثمي في «المجمع» ٨/ ٢٥٤ وقال: رواه أبو يعلى وإسناده حسن.
- كذا قال؟! مع أن في إسناد أبي يعلى ابن لهيعة، ودراج.
(١) تصحف في المطبوع «الحسين».
(٢) زيد في المطبوع.
(٣) تصحف في المطبوع «شبل».


الصفحة التالية
Icon