سورة القدر
قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ).
الهاء كناية عن غير مذكور، وقيل: أنزلنا القرآن، وقد تقدم ذكره في
(أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ) وهي هي، والمعنى: أنزلنا القرآن من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا، وقيل: بدأنا بإنزاله في ليلة القدر، وقيل:
أنزلنا جبريل.
الغريب: أنزلنا القرآن في شأن ليلة القدر.
العجيب: أنزلنا القدر في ليلة القدر، ومن العجيب: "الهاء" تعود إلى
المصدر، أي أنزلنا إنزالاً، وهذا بعيد، لأن الإنزال يستدعي مفعولا.
واختلف في وقته، فقيل: في السنة كلها: وقيل: في شهر رمضان.
وقيل في العشر الأواخر.
الغريب: إنها تختلف في شهر رمضان، حتى لو قال في النصف من
رمضان: أنت طالق ليلة القدر، لا يقع الطلاق إلا بعد انقضاء الشهر من
قابل، لاحتمال أن يكون في هذه السنة في النصف الأول من شهر رمضان.
وفي السنة الثانية في النصف الأخير منه.


الصفحة التالية
Icon