مريم
تَفْسِيرُ سورة مريم وَهِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّهَا وَهِيَ تِسْعُونَ وَثَمَانِ آيَاتٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: ﴿كهيعص﴾ [سورة مريم: ١].
كَانَ الْكَلْبِيُّ يَقُولُ: كَافٍ، هَادٍ، عَالِمٌ، صَادِقٌ.
وَيَقُولُ: كَافٍ لِخَلْقِهِ، هَادٍ لِعِبَادِهِ، عَالِمٌ بِأَمْرِهِ، صَادِقٌ فِي قَوْلِهِ.
وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: لا أَدْرِي مَا تَفْسِيرُهُ غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ كَانُوا يَقُولُونَ: أَسْمَاءُ السِّوَرِ وَمَفَاتِيحُهَا.
قَالَ: ثُمَّ ابْتَدَأَ الْكَلامَ فَقَالَ: ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا﴾ [مريم: ٢] يَقُولُ: ذِكْرُهُ لِزَكَرِيَّا رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ لَهُ.
﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] دُعَاءً لا رِيَاءَ فِيهِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ.
وَقَالَ قَتَادَةُ: خَفِيًّا، سِرًّا.
حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ قَالَ: دَعْوَةُ السِّرِّ أَفْضَلُ مِنْ سَبْعِينَ فِي الْعَلانِيَةِ.


الصفحة التالية
Icon