٦ -
﴿أَلَا إنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا ﴿قَدْ يَعْلَم مَا أَنْتُمْ﴾ أَيّهَا الْمُكَلَّفُونَ ﴿عَلَيْهِ﴾ مِنْ الْإِيمَان وَالنِّفَاق ﴿وَ﴾ يَعْلَم ﴿يَوْم يُرْجَعُونَ إلَيْهِ﴾ فِيهِ الْتِفَات عَنْ الْخِطَاب أَيْ مَتَى يَكُون ﴿فَيُنَبِّئهُمْ﴾ فِيهِ ﴿بِمَا عَمِلُوا﴾ مِنْ الْخَيْر وَالشَّرّ ﴿وَاَللَّه بِكُلِّ شَيْء﴾ من أعمالهم وغيرها ﴿عليم﴾ = ٢٥ سُورَة الْفُرْقَان
مَكِّيَّة إلَّا الْآيَات ٦٨ و ٦٩ و ٧ فَمَدَنِيَّة وَآيَاتهَا ٧٧ نزلت بعد يس بسم الله الرحمن الرحيم
﴿تَبَارَكَ﴾ تَعَالَى ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَان﴾ الْقُرْآن لِأَنَّهُ فَرَّقَ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل ﴿عَلَى عَبْده﴾ مُحَمَّد ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ﴾ الْإِنْس وَالْجِنّ دُون الْمَلَائِكَة ﴿نَذِيرًا﴾ مُخَوِّفًا مِنْ عَذَاب اللَّه
﴿الَّذِي لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَلَمْ يَتَّخِذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وَخَلَقَ كُلّ شَيْء﴾ مِنْ شَأْنه أَنْ يَخْلُق ﴿فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ سِوَاهُ تَسْوِيَة
﴿وَاِتَّخَذُوا﴾ أَيْ الْكُفَّار ﴿مِنْ دُونه﴾ أَيْ اللَّه أَيْ غَيْره ﴿آلِهَة﴾ هِيَ الْأَصْنَام ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا﴾ أَيْ دَفْعه ﴿وَلَا نَفْعًا﴾ أَيْ جَرّه ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاة﴾ أَيْ إمَاتَة لِأَحَدٍ وَإِحْيَاء لِأَحَدٍ ﴿وَلَا نُشُورًا﴾ أَيْ بَعْثًا لِلْأَمْوَاتِ
﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إنْ هَذَا﴾ أَيْ مَا الْقُرْآن ﴿إلَّا إفْك﴾ كَذِب ﴿افْتَرَاهُ﴾ مُحَمَّد ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْم آخَرُونَ﴾ وَهُمْ مِنْ أَهْل الْكِتَاب قال تعالى ﴿فقد جاؤوا ظُلْمًا وَزُورًا﴾ كُفْرًا وَكَذِبًا أَيْ بِهِمَا
﴿وَقَالُوا﴾ أَيْضًا هُوَ ﴿أَسَاطِير الْأَوَّلِينَ﴾ أَكَاذِيبهمْ جَمْع أُسْطُورَة بِالضَّمِّ ﴿اكْتَتَبَهَا﴾ انْتَسَخَهَا مِنْ ذَلِكَ الْقَوْم بِغَيْرِهِ ﴿فَهِيَ تُمْلَى﴾ تُقْرَأ ﴿عَلَيْهِ﴾ لِيَحْفَظَهَا ﴿بُكْرَة وَأَصِيلًا﴾ غُدْوَة وَعَشِيًّا قَالَ تَعَالَى رَدًّا عَلَيْهِمْ


الصفحة التالية
Icon