٣ -
﴿وَيَوْم يُعْرَض الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّار﴾ بِأَنْ يُعَذَّبُوا بِهَا يُقَال لَهُمْ ﴿أَلَيْسَ هَذَا﴾ التَّعْذِيب ﴿بالحق قالوا بلى وربنا قال فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون﴾
٣ -
﴿فاصبر﴾ على أذى قومك ﴿كما صبر أولوا الْعَزْم﴾ ذَوُو الثَّبَات وَالصَّبْر عَلَى الشَّدَائِد ﴿مِنَ الرُّسُل﴾ قَبْلك فَتَكُون ذَا عَزْم وَمِنْ لِلْبَيَانِ فَكُلّهمْ ذَوُو عَزْم وَقِيلَ لِلتَّبْعِيضِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ آدَم لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَمْ نَجِد لَهُ عَزْمًا﴾ وَلَا يُونُس لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوت ﴿وَلَا تَسْتَعْجِل لَهُمْ﴾ لِقَوْمِك نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ قِيلَ كَأَنَّهُ ضَجِرَ مِنْهُمْ فَأَحَبَّ نُزُول الْعَذَاب بِهِمْ فَأُمِرَ بِالصَّبْرِ وَتَرْك الِاسْتِعْجَال لِلْعَذَابِ فإنه نازل لا محالة ﴿كأنهم يوم يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾ مِنْ الْعَذَاب فِي الْآخِرَة لِطُولِهِ ﴿لَمْ يَلْبَثُوا﴾ فِي الدُّنْيَا فِي ظَنّهمْ ﴿إلا ساعة من نهار﴾ هذا القرآن ﴿بلاغ﴾ تَبْلِيغ مِنْ اللَّه إلَيْكُمْ ﴿فَهَلْ﴾ أَيْ لَا ﴿يُهْلَك﴾ عِنْد رُؤْيَة الْعَذَاب ﴿إلَّا الْقَوْم الْفَاسِقُونَ﴾ أي الكافرون = ٤٧ سورة القتال أو محمد
﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِنْ أَهْل مَكَّة ﴿وَصَدُّوا﴾ غَيْرهمْ ﴿عَنْ سَبِيل اللَّه﴾ أَيْ الْإِيمَان ﴿أَضَلَّ﴾ أَحْبَطَ ﴿أَعْمَالهمْ﴾ كَإِطْعَامِ الطَّعَام وَصِلَة الْأَرْحَام فَلَا يَرَوْنَ لَهَا فِي الْآخِرَة ثَوَابًا وَيُجْزَوْنَ بِهَا فِي الدُّنْيَا مِنْ فَضْله تَعَالَى
﴿وَاَلَّذِينَ آمَنُوا﴾ أَيْ الْأَنْصَار وَغَيْرهمْ ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَات وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّد﴾ أَيْ الْقُرْآن ﴿وَهُوَ الْحَقّ مِنْ رَبّهمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ﴾ غَفَرَ لَهُمْ ﴿سَيِّئَاتهمْ وَأَصْلَحَ بَالهمْ﴾ حَالهمْ فَلَا يَعْصُونَهُ


الصفحة التالية
Icon