﴿يسبح لله﴾ يُنَزِّههُ فَاللَّام زَائِدَة ﴿مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض﴾ فِي ذِكْر مَا تَغْلِيب لِلْأَكْثَرِ ﴿الْمَلِك الْقُدُّوس﴾ الْمُنَزَّه عَمَّا لَا يَلِيق بِهِ ﴿الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي مُلْكه وَصُنْعه
﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ﴾ الْعَرَب وَالْأُمِّيّ مَنْ لَا يَكْتُب وَلَا يَقْرَأ كِتَابًا ﴿رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ هُوَ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاته﴾ الْقُرْآن ﴿وَيُزَكِّيهِمْ﴾ يُطَهِّرهُمْ مِنْ الشِّرْك ﴿وَيُعَلِّمهُمْ الْكِتَاب﴾ الْقُرْآن ﴿وَالْحِكْمَة﴾ مَا فِيهِ مِنْ الْأَحْكَام ﴿وَإِنْ﴾ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهُمْ ﴿كَانُوا مِنْ قَبْل﴾ قَبْل مَجِيئِهِ ﴿لَفِي ضَلَال مُبِين﴾ بَيِّن
﴿وَآخَرِينَ﴾ عَطْف عَلَى الْأُمِّيِّينَ أَيْ الْمَوْجُودِينَ ﴿مِنْهُمْ﴾ وَالْآتِينَ مِنْهُمْ بَعْدهمْ ﴿لَمَّا﴾ لَمْ ﴿يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ فِي السَّابِقَة وَالْفَضْل ﴿وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم﴾ فِي ملكه وصنعه وهم التابعة وَالِاقْتِصَار عَلَيْهِمْ كَاف فِي بَيَان فَضْل الصَّحَابَة الْمَبْعُوث فِيهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ عَدَاهُمْ مِمَّنْ بَعَثَ إلَيْهِمْ وَآمَنُوا بِهِ مِنْ جَمِيع الْإِنْس وَالْجِنّ إلَى يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّ كُلّ قَرْن خَيْر مِمَّنْ يَلِيه
﴿ذَلِكَ فَضْل اللَّه يُؤْتِيه مَنْ يَشَاء﴾ النَّبِيّ ومن ذكر معه ﴿والله ذو الفضل العظيم﴾
﴿مَثَل الَّذِينَ حَمِّلُوا التَّوْرَاة﴾ كُلِّفُوا الْعَمَل بِهَا ﴿ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا﴾ لَمْ يَعْمَلُوا بِمَا فِيهَا مِنْ نَعْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ ﴿كَمَثَلِ الْحِمَار يَحْمِل أَسْفَارًا﴾ أَيْ كُتُبًا فِي عَدَم انْتِفَاعه بِهَا ﴿بِئْسَ مَثَل الْقَوْم الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّه﴾ الْمُصَدِّقَة لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمَخْصُوص بِالذَّمِّ مَحْذُوف تَقْدِيره هَذَا الْمَثَل ﴿وَاَللَّه لَا يَهْدِي الْقَوْم الظالمين﴾ الكافرين
﴿قُلْ يَا أَيّهَا الَّذِينَ هَادُوا إنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاء لِلَّهِ مِنْ دُون النَّاس فَتَمَنَّوْا الْمَوْت إنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ تَعَلَّقَ بِتَمَنَّوْا الشَّرْطَانِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّل قَيْد فِي الثَّانِي أَيْ إن صدقتم في زعمكم أنكم أولياء لله وَالْوَلِيّ يُؤْثِر الْآخِرَة وَمَبْدَؤُهَا الْمَوْت فَتَمَنَّوْهُ


الصفحة التالية
Icon