٢ -
﴿رَبّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ﴾ وَكَانَا مُؤْمِنَيْنِ ﴿وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِي﴾ مَنْزِلِي أَوْ مَسْجِدِي ﴿مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ إلَى يَوْم الْقِيَامَة ﴿وَلَا تَزِدْ الظَّالِمِينَ إلَّا تَبَارًا﴾ هَلَاكًا فَأُهْلِكُوا = ٧٢ سُورَة الْجِنّ
مَكِّيَّة وآياتها ثمان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد لِلنَّاسِ ﴿أُوحِيَ إلَيَّ﴾ أَيْ أُخْبِرْت بِالْوَحْيِ مِنْ اللَّه تَعَالَى ﴿أَنَّهُ﴾ الضَّمِير لِلشَّأْنِ ﴿اسْتَمَعَ﴾ لِقِرَاءَتِي ﴿نَفَر مِنْ الْجِنّ﴾ جِنّ نَصِيبِينَ وَذَلِكَ فِي صَلَاة الصُّبْح بِبَطْنِ نَخْل مَوْضِع بَيْن مَكَّة وَالطَّائِف وَهُمْ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وَإِذْ صَرَفْنَا إلَيْك نَفَرًا مِنْ الْجِنّ﴾ الْآيَة ﴿فَقَالُوا﴾ لِقَوْمِهِمْ لَمَّا رَجَعُوا إلَيْهِمْ ﴿إنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا﴾ يُتَعَجَّب مِنْهُ فِي فَصَاحَته وَغَزَارَة مَعَانِيه وَغَيْر ذَلِكَ
﴿يَهْدِي إلَى الرُّشْد﴾ الْإِيمَان وَالصَّوَاب ﴿فَآمَنَّا بِهِ ولن نشرك﴾ بعد اليوم ﴿بربنا أحدا﴾
﴿وَأَنَّهُ﴾ الضَّمِير لِلشَّأْنِ فِيهِ وَفِي الْمَوْضِعَيْنِ بَعْده ﴿تَعَالَى جَدّ رَبّنَا﴾ تَنَزَّهَ جَلَاله وَعَظَمَته عَمَّا نسب إليه ﴿ما اتخذ صاحبة﴾ زوجة ﴿ولا ولدا﴾
﴿وأنه كان يقول سَفِيهنَا﴾ جَاهِلنَا ﴿عَلَى اللَّه شَطَطًا﴾ غَلَوْا فِي الْكَذِب بِوَصْفِهِ بِالصَّاحِبَةِ وَالْوَلَد
﴿وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ﴾ مُخَفَّفَة أَيْ أَنَّهُ ﴿لَنْ تَقُول الْإِنْس وَالْجِنّ عَلَى اللَّه كَذِبًا﴾ بِوَصْفِهِ بذلك حتى تبينا كذبهم بذلك قال تعالى


الصفحة التالية
Icon