﴿أَفَلَا يَعْلَم إِذَا بُعْثِرَ﴾ أُثِيرَ وَأُخْرِجَ ﴿مَا فِي الْقُبُور﴾ مِنْ الْمَوْتَى أَيْ بُعِثُوا
١ -
﴿وَحُصِّلَ﴾ بُيِّنَ وَأُفْرِزَ ﴿مَا فِي الصُّدُور﴾ الْقُلُوب مِنْ الْكُفْر وَالْإِيمَان
١ -
﴿إِنَّ رَبّهمْ بِهِمْ يَوْمئِذٍ لَخَبِير﴾ لَعَالَم فَيُجَازِيهِمْ عَلَى كُفْرهمْ أُعِيدَ الضَّمِير جَمْعًا نَظَرًا لِمَعْنَى الْإِنْسَان وَهَذِهِ الْجُمْلَة دَلَّتْ عَلَى مَفْعُول يَعْلَم أَيْ إِنَّا نُجَازِيه وَقْت مَا ذَكَرَ وَتَعَلَّقَ خَبِير بِيَوْمَئِذ وَهُوَ تَعَالَى خَبِير دَائِمًا لِأَنَّهُ يوم المجازاة = ١٠١ سورة القارعة
﴿الْقَارِعَة﴾ الْقِيَامَة الَّتِي تَقْرَع الْقُلُوب بِأَهْوَالِهَا
﴿مَا الْقَارِعَة﴾ تَهْوِيل لِشَأْنِهَا وَهُمَا مُبْتَدَأ وَخَبَر خَبَر القارعة
﴿وَمَا أَدْرَاك﴾ أَعْلَمَك ﴿مَا الْقَارِعَة﴾ زِيَادَة تَهْوِيل لَهَا وَمَا الْأُولَى مُبْتَدَأ وَمَا بَعْدهَا خَبَره وَمَا الثَّانِيَة وَخَبَرهَا فِي مَحَلّ الْمَفْعُول الثَّانِي لأدرى
﴿يَوْم﴾ نَاصِبه دَلَّ عَلَيْهِ الْقَارِعَة أَيْ تَقْرَع ﴿يَكُون النَّاس كَالْفِرَاشِ الْمَبْثُوث﴾ كَغَوْغَاء الْجَرَاد الْمُنْتَشِر يَمُوج بَعْضهمْ فِي بَعْض لِلْحِيرَةِ إِلَى أَنْ يدعوا للحساب
﴿وَتَكُون الْجِبَال كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوش﴾ كَالصُّوفِ الْمَنْدُوف فِي خِفَّة سَيْرهَا حَتَّى تَسْتَوِي مَعَ الْأَرْض
﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينه﴾ بِأَنْ رَجَحَتْ حَسَنَاته على سيئاته
﴿فَهُوَ فِي عِيشَة رَاضِيَة﴾ فِي الْجَنَّة أَيْ ذَات رِضًى بِأَنْ يَرْضَاهَا أَيْ مَرْضِيَّة لَهُ
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينه﴾ بِأَنْ رَجَحَتْ سَيِّئَاته على حسناته
﴿فأمه﴾ فمسكنه ﴿هاوية﴾
١ -
﴿وما أدراك ما هيه﴾ أي ما هاوية


الصفحة التالية
Icon