فَمضى سَاعَة ثمَّ رَجَعَ وَلم يقْض حَاجته فَقَالَ: إِنَّه أَتَانِي آتٍ من رَبِّي فَقَالَ: إِنَّه ﴿وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما﴾ فَأَرَدْت أَن أبشر أَصْحَابِي
قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء: وَكَانَت قد شقَّتْ على النَّاس الَّتِي قبلهَا (من يعْمل سوءا يجز بِهِ) (النِّسَاء الْآيَة ١٢٣) فَقلت: يَا رَسُول الله وَإِن زنى وَإِن سرق ثمَّ اسْتغْفر ربه غفر الله لَهُ قَالَ: نعم
قلت: الثَّانِيَة
قَالَ نعم
قلت: الثَّالِثَة
قَالَ: نعم
على رغم أنف عُوَيْمِر
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن سِيرِين ﴿ثمَّ يرم بِهِ بَرِيئًا﴾ قَالَ: يَهُودِيّا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وعلمك مَا لم تكن تعلم﴾ قَالَ: علَّمه الله بَيَان الدِّينَا وَالْآخِرَة
بَين حَلَاله وَحَرَامه ليحتج بذلك على خلقه
وَأخرج عَن الضَّحَّاك قَالَ: علمه الْخَيْر وَالشَّر
وَالله أعلم
الْآيَة ١١٤
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد أسلم فِي قَوْله ﴿لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس﴾ من جَاءَك يناجيك فِي هَذَا فاقبل مناجاته وَمن جَاءَ يناجيك فِي غير هَذَا فاقطع أَنْت عَنهُ ذَاك لَا تناجيه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان ﴿إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف﴾ قَالَ: الْمَعْرُوف الْقَرْض
وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَعبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَابْن أبي الدُّنْيَا فِي الصمت وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان من طَرِيق مُحَمَّد بن عبد الله بن يزِيد بن حنيش قَالَ: دَخَلنَا على سُفْيَان الثَّوْريّ نعوده ومعنا سعيد بن حسان