وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن جَابر رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿لِيظْهرهُ على الدّين كُله﴾ قَالَ: لَا يكون ذَلِك حَتَّى لَا يبْقى يَهُودِيّ وَلَا نَصْرَانِيّ صَاحب مِلَّة إِلَّا الإِسلام حَتَّى تأمن الشَّاة الذِّئْب وَالْبَقَرَة الْأسد والإِنسان الْحَيَّة وَحَتَّى لَا تقْرض فَأْرَة جراباً وَحَتَّى تُوضَع الْجِزْيَة وَيكسر الصَّلِيب وَيقتل الْخِنْزِير وَذَلِكَ إِذا نزل عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة رَضِي الله فِي قَوْله ﴿لِيظْهرهُ على الدّين كُله﴾ قَالَ: الْأَدْيَان سِتَّة
الَّذين آمنُوا وَالَّذين هادوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوس وَالَّذين أشركوا فالأديان كلهَا تدخل فِي دين الإِسلام والإِسلام لَا يدْخل فِي شَيْء مِنْهَا فَإِن الله قضى فِيمَا حكم وَأنزل أَن يظْهر دينه على الدّين كُله وَلَو كره الْمُشْركُونَ
وَأخرج عبد بن حميد وَأَبُو الشَّيْخ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿لِيظْهرهُ على الدّين كُله﴾ قَالَ: خُرُوج عِيسَى بن مَرْيَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام
الْآيَة ٣٤
أخرج أَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِن كثيرا من الْأَحْبَار﴾ يَعْنِي عُلَمَاء الْيَهُود ﴿والرهبان﴾ عُلَمَاء النَّصَارَى ﴿ليأكلون أَمْوَال النَّاس بِالْبَاطِلِ﴾ وَالْبَاطِل كتب كتبوها لم ينزلها الله تَعَالَى فَأَكَلُوا بهَا النَّاس وَذَلِكَ قَول الله تَعَالَى (الَّذين يَكْتُبُونَ الْكتاب بِأَيْدِيهِم ثمَّ يَقُولُونَ هُوَ من عِنْد الله وَمَا هُوَ من عِنْد الله) (الْبَقَرَة الْآيَة ٧٩)
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن السّديّ رَضِي الله عَنهُ فِي الْآيَة قَالَ: أما الْأَحْبَار فَمن الْيَهُود وَأما الرهبان فَمن النَّصَارَى وَأما سَبِيل الله فمحمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم


الصفحة التالية
Icon