يَقُول: أَمر طَاعَة ﴿لم يذهبوا حَتَّى يستأذنوه﴾ فَجعل الاذن إِلَيْهِ يَأْذَن لمن يَشَاء
فَكَانَ إِذا جمع رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم النَّاس لأمر يَأْمُرهُم وينهاهم صَبر الْمُؤْمِنُونَ فِي مجَالِسهمْ وأحبوا مَا أحدث لَهُم رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمَا يُوحى إِلَيْهِ وَبِمَا أَحبُّوا وكرهوا فَإِذا كَانَ شَيْء مِمَّا يكره المُنَافِقُونَ خَرجُوا يَتَسَلَّلُونَ يلوذ الرجل بِالرجلِ يسْتَتر لكَي لَا يرَاهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
فَقَالَ الله تَعَالَى: إِن الله تَعَالَى يبصر الَّذين يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُم لِوَاذًا
- قَوْله تَعَالَى: أَلا إِن لله مافي السَّمَوَات وَالْأَرْض قد يعلم مَا أَنْتُم عَلَيْهِ وَيَوْم يرجعُونَ إِلَيْهِ فينبئهم بِمَا عمِلُوا وَالله بِكُل شَيْء عليم
أخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿قد يعلم مَا أَنْتُم عَلَيْهِ﴾ الْآيَة
قَالَ: مَا كَانَ قوم قطّ على أَمر وَلَا على حَال إِلَّا كاانوا بِعَين الله وَإِلَّا كَانَ عَلَيْهِم شَاهد من الله
وَأخرج أَبُو عبيد فِي فضائله وَالطَّبَرَانِيّ بِسَنَد حسن عَن عقبَة بن عَامر قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَهُوَ يقْرَأ هَذِه الْآيَة
يَعْنِي خَاتِمَة سُورَة النُّور
وَهُوَ عَاجل أصبعيه تَحت عَيْنَيْهِ يَقُول
(وَالله بِكُل شَيْء بَصِير) وَالله أعلم