في الإعلان. قال:

[وإن يكبِّر قاصر المنفصل فليس في عين سوى قصرٍيلِي]
يعني إذا قرأ للأصبهاني بالتكبير مع قصر المنفصل فيتعين في عين القصر فقط دون توسطها وطولها. وهذا التخصيص منه ـ رحمه الله تعالى ـ يفهم إطلاق ثلاثة عين على كل من وجهي مد المنفصل مع التكبير، كما يفهم إطلاقها على ثلاثته عند عدمه. وذلك ظاهر في الحالة الثانية دون الأولى لأن رواة التكبير عن الأصبهاني هم: أبو العلاء الهمداني، وأبو القاسم الهذلي، وأبو الكرم الشهرزوري كما سيأتي في الخاتمة إن شاء الله تعالى. وقد علمت أن مذهب أبي العلاء في عين القصر فقط وفي المنفصل القصر على ما حرره الأزميري وعلى ما يشعر به قول الناظم هنا وفويقه على ظاهر النشر. وأن مذهب الهذلي في عين التوسط والطول وفي المنفصل التوسط فقط وحينئذ فعلى التكبير مع قصر المنفصل يتعين قصر عين وكذا مع ثلاثهِ إن عملنا بظاهر النشر ومع توسطه يتعين توسطها وطولها دون قصرها وعلى ذلك فكان من حق الناظم أن يقول بعد البيت المذكور:
كذاك ذو الثلاث ثمّ ذو الوسط - لا قصر في عين له بلا شطط
وأما أبو الكرم الشهرزوري فتكبيره خاص بأواخر سور الختم وهو غير مراد في هذه المسألة. قال:
القول في هاء الكناية
[وها به انظر كيف في الأنعامِ أتى بضمٍّ حال وصل سامِي]
يعني أنه قرأ بضم الهاء في قوله تعالى " يأتيكم به انظر كيف نصرف الآيات " في سورة الأنعام في حالة الوصل فإذا وقف على الهاء سكنها كبقيّة الجماعة. قال:


الصفحة التالية
Icon