باب معرفة الوقف والابتداء


قال الناظم رحمه الله:
وَبَعْدَ تَجْوِيدِكَ لِلْحُرُوفِ... لاَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْوُقُوفِ
وَالاِبْتِدَاءِ، وَهْيَ تُقْسَمُ إِذَنْ... ثَلاَثَةً: تَامٌ، وَكَافٍ، وَحَسَنْ
وَهْيَ لِمَا تَمَّ: فَإِنْ لَمْ يُوجَدِ... تَعَلُّقٌ - أَوْ كَانَ مَعْنىً - فَابْتَدِي
فَالتَّامُ، فَالْكَافِي، وَلَفْظاً: فَامْنَعَنْ... إِلاَّ رُؤُوسَ الآيِ جَوِّزْ، فَالْحَسَنْ
وَغَيْرُ مَا تَمَّ: قَبِيحٌ، وَلَهُ... الْوَقْفُ مُضْطَراًّ، وَيَبْدَا قَبْلَهُ
وَلَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنْ وَقْفٍ يَجِبْ... وَلاَ حَرَامٌ غَيْرُ مَا لَهُ سَبَبْ
أهمية علم الوقف والابتداء:
في الحقيقة أن الوقف والابتداء ليس باباً يذكر ضمن أبواب الجزرية، ولكنه علم قائم بذاته، أُلِّفَت فيه مؤلفات مثل: "منار الهدى في الوقف والابتدا" للعلامة الأشمونيّ رحمه الله، وغيرِه.
وقد اهتم العلماء رحمهم الله بأصغر وحدة في القرآن الكريم وهي الحرف الذي تكونت منه الكلمة، وبمجموع الكلمات تتكون الجملة، التي إذا كثرت الكلمات فيها وجب على القارئ أن يقف على مكان يعطي معنىً مفيداً، وهذا ما يسمى بـ: علم الوقف.
وإذا وقف وجب عليه أن يبتدئ من مكان يحسن الابتداء به، وهذا ما يسمى بـ: علم الابتداء، وهو لا يقل شأناً عن علم الوقفِ.


الصفحة التالية
Icon