سورة المجادلة
مدنية وهى اثنتان وعشرون اية وثلث ركوعات بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ اخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت تبارك الذي وسع سمعه كل شىء انى لا سمع كلام خولة ابن ثعلبة ويخفى على بعضه وهى تشتكى زوجها الى الرسول - ﷺ - وهى تقول يا رسول الله أكل مالى ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سنى وانقطع ولدي ظاهر منى اللهم انى أشكو إليك فما برحت حتى نزل جبرئيل بهؤلاء الآيات
قَدْ سَمِعَ اللَّهُ أدغمت حمزة والكسائي وابو عمر وهشام الدال فى السين وكلمة قد لتقريب الماضي الى الحال ويشعر بان الرسول - ﷺ - او المرأة يتوقع ان الله يسمع مجادلتها وشكواها ويفرج عنها كربها قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وهو أوس بن الصامت والمجادلة الشدة فى الخصومة والمراد هاهنا شدتها فى مراجعة الكلام مثل شدة الخصمين وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ عطف على تجادلك وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحاوُرَكُما ط تراجعكما الكلام وهو على تغليب الخطاب إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ للاقوال بَصِيرٌ بالأحوال قال البغوي نزلت فى خولة بنت ثعلبة كانت تحت أوس بن صامت وكانت حسنة الجسم وكان به لمم فارادها فابت فقال لها أنت على كظهر أمي ثم ندم على ما قال كان الظهار والإيلاء من طلاق الجاهلية فقال لها ما أظنك الا قد حرمت على فقالت والله ما ذاك طلاق فاتت رسول الله - ﷺ - وعائشة رض تغسل شق راسه فقالت يا رسول الله ان زوجى أوس بن الصامت تزوجنى وانا شابة غنية ذات مال واهل حتى أكل مالى وأفنى شبابى وتفرق أهلي وكبرت سنى ظاهر منى وقد ندم فهل من شىء يجمعنى وإياه تنعشنى به فقال رسول الله - ﷺ - حرمت عليه فقالت أشكو الى الله فافتى ووحدتي قد طالت صحبتى ونفضت له بطني فقال رسول الله - ﷺ - ما أراك الا حرمت عليه ولم اومر فى شانك بشىء فجعلت تراجع رسول الله - ﷺ - وإذا قال - ﷺ - حرمت عليه امتنعت وقالت أشكو الى الله فاقتى وشدة حالى وان بي صبية صغار ان ضممتهم اليه ضاعوا وان ضممتهم الىّ جاعوا وجعلت ترفع راسها الى الله وتقول اللهم انى أشكو إليك اللهم فانزل على لسان نبيك وكان هذا أول ظهار فى الإسلام فقامت عائشة تغسل شق راسه الاخر فقالت انظر فى امرى جعلنى الله فداك يا نبي الله فقالت عائشة اقصرى حديثك ومجادلتك اما ترين وجه رسول الله - ﷺ - وكان رسول الله - ﷺ - إذا انزل عليه اخذه السبات فلما قضى الوحى


الصفحة التالية
Icon