تفسير سورة الزمر
مكية وهي سبعون وخمس آيات مكية.
٧٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحِيرِيُّ، أنا أَبُو عَمْرِو بْنُ مَطَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَلامُ بْنُ سُلَيْمٍ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَرِ لَمْ يَقْطَعِ اللَّهُ رَجَاهُ، وَأَعْطَاهُ ثَوَابَ الْخَائِفِينَ الَّذِينَ خَافُوا اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ»
﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ {١﴾ إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ ﴿٢﴾ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٤﴾ } [الزمر: ١-٤] بسم الله الرحمن الرحيم ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ﴾ [الزمر: ١] مبتدأ وخبره ﴿مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الزمر: ١] أي: إن تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم لا من غيره، كما تقول في الكلام: استقامة الناس من الأنبياء، أي: إنها لا تكون إلا من الأنبياء.
﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾ [الزمر: ٢] قال مقاتل: يقول: لم ننزله باطلا لغير شيء.
﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزمر: ٢] موحدا له لا تشرك به شيئا، والإخلاص أن يقصد العبد بنيته وعمله إلى خالقه، لا يجعل ذلك لعرض الدنيا.
﴿أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزمر: ٣] يعني أن الدين الخالص من الشرك هو لله تعالى، وما سواه من الأديان فليس بدين الله الذي أمر به.


الصفحة التالية
Icon