تفسير سورة الرحمن
وهي سبعون وثماني آيات، مكية.
١١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُثْمَانَ الزَّعْفَرَانِيُّ، أنا أَبُو عَمْرٍو السِّجِسْتَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، نا الْمَدَايِنِيُّ، نا هَارُونُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ الرَّحْمَنِ رَحِمَ اللَّهُ ضَعْفَهُ وَأَدَّى شُكْرَ مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ»
بسم الله الرحمن الرحيم ﴿الرَّحْمَنُ {١﴾ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ ﴿٢﴾ خَلَقَ الإِنْسَانَ ﴿٣﴾ عَلَّمَهُ الْبَيَانَ ﴿٤﴾ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴿٥﴾ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ﴿٦﴾ وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ ﴿٧﴾ أَلَّا تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ ﴿٨﴾ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴿٩﴾ وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴿١٣﴾ } [الرحمن: ١-١٣].
﴿الرَّحْمَنُ {١﴾ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ ﴿٢﴾ } [الرحمن: ١-٢] قال الكلبي: علم القرآن محمدا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعلمه محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أمته.
وقال الزجاج: معنى علم القرآن: يسره لأن يذكر.
خلق الإنسان يعني: آدم.
علمه البيان أسماء كل شيء، ويقال: الإنسان اسم للجنس، ومعناه: الناس جميعًا، علمه البيان النطق، والكتابة، والخط، والفهم والإفهام، حتى عرف ما يقول، وما يقال له، وهذا قول أبي العالية، ومرة، وابن زيد، والحسن، والسدي.
﴿الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: ٥] يجريان بحساب، ومنازل لا يعدوانهما، وهما يدلان على عدد الشهور والسنين،


الصفحة التالية
Icon