تفسير سورة الهمزة
مكية، تسع آيات.
١٤٣٥ - أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِيرِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنِ اسْتَهْزَأَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ {١﴾ الَّذِي جَمَعَ مَالا وَعَدَّدَهُ ﴿٢﴾ يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ﴿٣﴾ كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴿٤﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ ﴿٥﴾ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ﴿٦﴾ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ﴿٧﴾ إِنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ ﴿٨﴾ فِي عَمَدٍ مُمَدَّدَةٍ ﴿٩﴾ } [الهمزة: ١-٩].
﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] قال أبو عبيدة، والزجاج: الهمزة اللمزة: الذي يغتاب الناس.
قال بعضهم: نزلت في الأخنس بن شريق، كان يلمز الناس ويغتابهم.
وقال مقاتل: نزلت في الوليد بن المغيرة، كان يغتاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ورائه، ويطعن عليه في وجهه.
ثم وصفه، فقال: ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالا﴾ [الهمزة: ٢] وقرئ: جمع بالتشديد، وهو جمع بالشيء بعد الشيء، وعدده قال الفراء: أحصاه.
وقال الزجاج:


الصفحة التالية
Icon