أي الذين أحس منهم الكفر واحتالوا مع أهل الله بتدبير النفس فكان مكرهم مكر الحق عليهم لأنه المزين ذلك لهم كما قال سبحانه: كَذلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ [الأنعام: ١٠٨] فهو الماكر في الحقيقة وهذا معنى وَمَكَرَ اللَّهُ عند بعض، والأولى القول باختلاف المكرين على ما يقتضيه مقام الفرق، وقد سئل بعضهم كيف يمكر الله؟ فصاح وقال: لا علة لصنعه وأنشأ يقول:

فديتك قد جبلت على هواكا ونفسي لا تنازعني سواكا
أحبك لا ببعضي بل بكلي وإن لم يبق حبك لي حراكا


الصفحة التالية
الموسوعة القرآنية Quranpedia.net - © 2025
Icon
ويقبح من- سواك الفعل- عندي وتفعله فيحسن منك ذاكا