سورة يونس عليه السلام
١٠٠ الآية الأولى منها
قول تعالى: (ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم..) يونس: ١٨
وقال في سورة الفرقان٥٥: (ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم... )
للسائل أن يسأل عن تقديم (يضرهم) على (ينفعهم) في الآية الأولى، وتقديم (ينفعهم) على (يضرهم) في الآية الثانية؟ وهل صلح أحدهما مكان الآخر؟.
فالجواب ان يقال: إنما قدم: (ما لا يضرهم) على (لا ينفعهم) في الآية الأولى لأن العبادة تقام للمعبود خوفا من العقاب أولا، ثم رجاء للثواب ثانيا، وقد تقدم في هذا المكان ما أوجب تقديم (ما لا يضرهم) على (لا ينفعهم) في الآية الأولى، وهو قوله: (.. إني أخاف إن عصيت ربي عذاب يوم عظيم) يونس: ١٥ فكأنه قال: ويعبدون من دون الله ما لا يخافون ضررا في معصيته، ولا يرجون نفعا في


الصفحة التالية
Icon