الباب الخامس عشر
هذا باب ما جاء في التنزيل من حذف الجار والمجرور وقد جاء ذلك في خبر المبتدأ، وصفة الموصوف، وصلة الموصول، وفي الفعل جميعاً.
فأما في الفعل، فكقوله عز وجل: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ). «١»
والتقدير: إن الذين كفروا بالله، وهو شائع في التنزيل، أعني حذفها من «كفروا». قال: (وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ) «٢». (وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ) «٣». (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ) «٤».
والتقدير في كله: كفروا بالله، وكفروا بربهم.
كما أن قوله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا) «٥»، (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هاجَرُوا) «٦»، وقوله (لا يُؤْمِنُونَ) «٧» التقدير في كله: بالله.

(١) البقرة: ٦.
(٢) البقرة: ٢٦. [.....]
(٣) النور: ٣٩.
(٤) البقرة: ١٧١.
(٥) الحج: ١٧ والبقرة ٦٢.
(٦) البقرة: ٢١٨.
(٧) البقرة: ٦.


الصفحة التالية
Icon