النهي عن المنكر إلى التفريط مَعْذِرَةً حفص على أنه مفعول له أي وعظناهم للمعذرة ﴿وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ ولطمعنا في أن يتقوا
فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (١٦٥)
﴿فَلَمَّا نَسُواْ﴾ أي أهل القرية لما تركوا ﴿ما ذكروا به﴾ ماذكرهم به الصالحون ترك الناسي لما ينساه ﴿أَنجَيْنَا الذين يَنْهَوْنَ عَنِ السوء﴾ من العذاب الشديد ﴿وَأَخَذْنَا الذين ظَلَمُواْ﴾ الراكبين للمنكر والذين قالوا لم تعظون من الناجين فعن الحسن نجت فرقتان وهلكت
الأعراف ١٥٧ ١٦١ فرقة وهم الذين أخذوا الحيتان ﴿بِعَذَابٍ بَئِيسٍ﴾ شديد يقال يؤس يبؤء بأساً إذا اشتد فهو بئيس بِئْسَ شامي بيس مدنى على وزن فيعل أبو بكر غير محاد ﴿بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ﴾
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (١٦٦)
﴿فَلَمَّا عَتَوْاْ عَن مَّا نُهُواْ عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُواْ قِرَدَةً خاسئين﴾ أي جعلناهم قردة أذلاء مبعدين وقيل فلما عتوا تكرير لقلوه فَلَمَّا نَسُواْ والعذاب البئيس هو المسخ قيل صارد الشبان قردة والشيؤهخ خنازير وكانوا يعرفون أقاربهم ويبكون ولا يتكلمونه والجمهور على أنها ماتت عبد ثلاثة أيام وقيل بقيت وتناسلت
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)
﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ﴾ أي أعلم وأجرى مجرى فعل القسم ولذا أجيب بما يجاب به القسم وهو قوله ﴿لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ﴾ أي كتب على نفسه ليسقطن على اليهود ﴿إلى يَوْمِ القيامة مَن يَسُومُهُمْ﴾ من توليهم ﴿سُوء العذاب﴾ فكانوا يؤدون الجزية إلى المجوس إلى أن بعث محمد ﷺ فضربها عليهم فلا تزال مضروبة عليهم إلى آخر الدهر ﴿إن ربك لسريع العقاب﴾ للكافر ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ للمؤمنين
وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)
﴿وقطعناهم في الأرض﴾ وفرقناهم فيها فلا تخلوا بلد من فرقة