سورة الحجر تسع وتسعون آية مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

الحجر (١)
الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (١)
﴿الر تلك آيات الكتاب وقرآن مُّبِينٍ﴾ تلك إشارة إلى ما تضمنته السورة من الآيات والكتاب والقرآن المبين السورة وتنكير القرآن للتفخيم والمعنى تلك آيات الكتاب الكامل في كونه كتابا
الحجر (٢ _ ٦)
وأي قرآن مبين كأنه قيل الكتاب الجامع للكمال وللغرابة في البيان
رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ (٢)
﴿ربما﴾ بالتخفيف مدنى وعاصم وبالتشديد غيرهما وما هي الكافة لأنها حرف يجر ما بعده ويختص بالاسم النكرة فإذا كفت وقع بعدها الفعل الماضي والاسم وإنما جاز ﴿يَوَدُّ الذين كَفَرُواْ﴾ لأن المترقب في أخبار الله تعالى بمنزلة الماضي المقطوع به في تحقيقه فكانه قيل ربما ود وودادتهم تكون عند النزاع أو يوم القيامة إذا عاينوا حالهم وحال المسلمين أو إذا رأوا المسلمين يخرجون من النار فيتمنى الكافر لو كان مسلماً كذا رُوى عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿لَوْ كَانُواْ مَسْلِمِينَ﴾ حكاية ودادتهم وإنما جيء بها على لفظ الغيبة لأنهم مخبر عنهم كقولك حلف بالله ليفعلن ولو قيل حلف لأفعلن ولو كنا مسلمين لكان حسنا وإنما قلل برب لأن أهوال القيامة تشغلهم على التمني فإذا أفاقوا من سكرات العذاب ودوا لو


الصفحة التالية
Icon