سَأَغْسِلُ عَنِّي الْعَارَ بِالسَّيْفِ جَالِبًا | عَلَيَّ قَضَاءُ اللَّهِ مَا كَانَ جَالِبَا |
وَعَلَيْهِمَا مَسْرُودَتَانِ قَضَاهُمَا | دَاوُدُ أَوْ صَنِعُ السَّوَابِغِ تُبَّعُ |
قَضَيْتُ أُمُورًا ثُمَّ غَادَرْتُ بَعْدَهَا | بَوَائِقَ فِي أَكْمَامِهَا لَمْ تُفَتَّقِ |
حَرْفُ تَحْضِيضٍ، وَجَاءَ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرًا، وَحُكْمُهَا حُكْمُ هَلَّا، وَتَأْتِي أَيْضًا حَرْفَ امْتِنَاعٍ لِوُجُودٍ، وَأَحْكَامُهَا بِمَعْنَيَيْهَا مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ النَّحْوِ، وَمِنْهَا أَنَّ التَّحْضِيضِيَّةَ لَا يَلِيهَا إِلَّا الْفِعْلُ ظَاهِرًا أَوْ مُضْمَرًا، وَتِلْكَ لَا يَلِيهَا إِلَّا الِاسْمُ، عَلَى خِلَافٍ فِي إِعْرَابِهِ. الْجَحِيمُ:
إِحْدَى طَبَقَاتِ النَّارِ، أَعَاذَنَا اللَّهُ مِنْهَا. وَقَالَ الْفَرَّاءُ: الْجَحِيمُ: النَّارُ عَلَى النَّارِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: النَّارُ الْمُسْتَحْكِمَةُ الْمُتَلَظِّيَةُ. وَقَالَ الزَّجَّاجُ: النَّارُ الشَّدِيدَةُ الْوَقُودِ، يُقَالُ جَحَمَتِ النَّارُ تَجْحَمُ: اشْتَدَّ وَقُودُهَا. وَهَذِهِ كُلُّهَا أَقْوَالٌ يَقْرُبُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ. وَقَالَ ابْنُ فَارِسٍ:
الْجَاحِمُ: الْمَكَانُ الشَّدِيدُ الْحَرِّ، وَيُقَالُ لِعَيْنِ الْأَسَدِ: جُحْمَةٌ، لِشِدَّةِ تَوَقُّدِهَا، وَيُقَالُ لِشِدَّةِ الْحَرِّ: جَاحِمٌ، قَالَ:
وَالْحَرْبُ لَا يَبْقَى لِجَا | حِمِهَا التَّخَيُّلُ وَالْمَرَاحُ |
إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قُشَيْرٍ وَخُرِّجَ عَلَى أَنْ يَكُونَ عَلَى بِمَعْنَى عَنْ، أَوْ عَلَى تَضْمِينِ رَضِيَ مَعْنَى عَطَفَ، فَعُدِّيَ بِعَلَى كَمَا تَعَدَّى عَطَفَ. الْمِلَّةُ: الطَّرِيقَةُ، وَكَثُرَ اسْتِعْمَالُهَا بِمَعْنَى الشَّرِيعَةِ، فَقِيلَ: الاشتقاق
(١) سورة فصلت: ٤١/ ١٢.
(٢) سورة الإسراء: ١٧/ ٤.
(٣) سورة الإسراء: ١٧/ ٢٣.
(٤) سورة القصص: ٢٨/ ٢٩.
(٥) سورة آل عمران: ٣/ ٤٧.
(٢) سورة الإسراء: ١٧/ ٤.
(٣) سورة الإسراء: ١٧/ ٢٣.
(٤) سورة القصص: ٢٨/ ٢٩.
(٥) سورة آل عمران: ٣/ ٤٧.