١١١- سورة أبي لهب
١- تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ [١] : أي خسرت يداه وخسر.
٢- حَمَّالَةَ «١» الْحَطَبِ [٤] : امرأة أبي لهب كانت تمشي بالنّمائم. وحمل الحطب كناية عن النّمائم لأنها توقع بين الناس الشّرّ وتشعل بينهم النّيران كالحطب الذي يدلى به في النار «٢». ويقال إنها كانت موسرة وكانت لفرط بخلها تحمل الحطب على ظهرها فنعى الله- عز وجل- عليها هذا القبح من فعلها. ويقال: إنها كانت تقطع الشّوك فتطرحه في طريق رسول الله- صلّى الله عليه وسلّم- وأصحابه لتؤذيهم بذلك. والحطب يعنى به الشّوك في هذا الجواب [زه] والله أعلم بالصّواب.
٣- حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ [٥] قيل إنه السّلسلة التي ذكرها الله في «الحاقة» «٣» تدخل من فمها وتخرج من دبرها ويلوى سائرها على جسدها. وقيل: المسد: ليف المقل «٤» وقيل: حبال من ضروب من أوبار الإبل. وقيل: الحبل المحكم فتلا من أي شيء كان، تقول: مسدت الحبل إذا أحكمت فتله. ويقال: امرأة ممسودة إذا كانت ملتفّة الخلق، ليس في خلقها اضطراب.
١١٢- سورة الإخلاص
١- أَحَدٌ [١] : بمعنى واحد. وأصل أحد وحد، فأبدلت الهمزة من الواو المفتوحة كما أبدلت المضمومة في قولهم: وجوه وأجوه. ومن المكسورة في قولهم: وشاح وإشاح ولم تبدل من المفتوحة إلا في حرفين أحد وأناة، من قولهم:
امرأة أناة، وأصلها وناة من الونى وهو الفتور (زه) قلت: هكذا قال ابن الأنباريّ وزاد أبو الفتح في «سرّ الصناعة» أجما في وجم واحد الآجام وهي علامات وأبنية يهتدى

(١) قرأها بالرفع جميع القراء العشرة ومنهم أبو عمرو عدا عاصما الذي قرأها بالنصب. والضبط المثبت من طلعت ٢٧/ أ.
(٢) لفظ النزهة/ ٧٩ «الذي تذكى به النار».
(٣) في قوله تعالى: فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً فَاسْلُكُوهُ الآية ٣٢.
(٤) المقل: ثمر شجر الدّوم (القاموس- مقل).


الصفحة التالية
Icon