وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الْإِخْلَاص وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها أَربع وكلماتها خمس عشرَة كلمة وحروفها سَبْعَة وَأَرْبَعُونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ هُوَ الله أَحَدٌ﴾ وَذَلِكَ أَن قُريْشًا قَالُوا يَا مُحَمَّد صف لنا رَبك من أَي شَيْء هُوَ من ذهب أم من فضَّة فَأنْزل الله فِي بَيَان صفته ونعته فَقَالَ قل يَا مُحَمَّد لقريش هُوَ الله أحد لَا شريك لَهُ وَلَا ولد لَهُ
﴿الله الصَّمد﴾ السَّيِّد الَّذِي قد انْتهى سؤدده وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ الْخَلَائق وَيُقَال الصَّمد الَّذِي لَا يَأْكُل وَلَا يشرب وَيُقَال الصَّمد الَّذِي لَيْسَ بأجوف وَيُقَال الصَّمد الصافي بِلَا عيب وَيُقَال الصَّمد الدَّائِم وَيُقَال الصَّمد الْبَاقِي وَيُقَال الصَّمد الْكَافِي وَيُقَال الصَّمد الَّذِي لَيْسَ لَهُ مدْخل وَلَا مخرج وَيُقَال الصَّمد الَّذِي
﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ﴾ يَقُول لم يَرث وَلم يُورث وَيُقَال لم يلد لَيْسَ لَهُ ولد فيرث ملكه وَلم يُولد وَلَيْسَ لَهُ وَالِد فورث عَنهُ الْملك
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ﴾ يَقُول لم يكن لَهُ كفوا أحد لَيْسَ لَهُ صد وَلَا ند وَلَا شبه وَلَا عدل وَلَا أحد يشاكله وَيُقَال لم يكن لَهُ كفوا أحد فيعاذه فى الْملك وَالسُّلْطَان
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الفلق وهى كلهَا مَكِّيَّة وَقيل مَدَنِيَّة آياتها خمس وكلماتها ثَلَاث وَعِشْرُونَ وحروفها تِسْعَة وَسِتُّونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الفلق﴾ يَقُول قل يَا مُحَمَّد امْتنع وَيُقَال أستعيذ بِرَبّ الفلق بِرَبّ الْخلق وَيُقَال الفلق هُوَ الصُّبْح وَيُقَال جب فِي النَّار وَيُقَال هُوَ وَاد فِي النَّار
﴿مِن شَرِّ مَا خَلَقَ﴾ من شَرّ كل ذِي شَرّ خلق
﴿وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ﴾ من شَرّ اللَّيْل إِذا دخل وَأدبر
﴿وَمِن شَرِّ النفاثات﴾ المهيجات الآخذات الساحرات النافخات ﴿فِي العقد﴾
﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾ لبيد بن الأعصم اليهودى إِذْ حسد النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فسحره وَأَخذه عَن عَائِشَة
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا النَّاس وهى كلهَا مَدَنِيَّة آياتها سِتّ وكلماتها عشرُون وحروفها تِسْعَة وَسَبْعُونَ
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿قُلْ أَعُوذُ﴾ يَقُول قل يَا مُحَمَّد امْتنع وَيُقَال أستعيذ ﴿بِرَبِّ النَّاس﴾ بِسَيِّد الْجِنّ وَالْإِنْس
﴿مَلِكِ النَّاس﴾ مَالك الْجِنّ وَالْإِنْس
﴿إِلَه النَّاس﴾ خَالق الْجِنّ وَالْإِنْس
﴿مِن شَرِّ الوسواس﴾ يَعْنِي الشَّيْطَان ﴿الخناس﴾
﴿الذى﴾ إِذا ذكر الله خنس نَفسه وسترها وَإِذا لم يذكر ﴿يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاس﴾ فِي صُدُور الْخلق
﴿مِنَ الْجنَّة وَالنَّاس﴾ يَقُول يوسوس فِي صُدُور الْجِنّ كَمَا يوسوس فِي صُدُور النَّاس نزلت هَاتَانِ السورتان فِي شَأْن لبيد بن الأعصم اليهودى الذى سحر النَّبِي فَقَرَأَ النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على سحره فَفرج الله عَنهُ فَكَأَنَّمَا نشط من عقال


Icon