ذكر اختلافهم في سورة الشورى
[الشورى: ٣]
اختلفوا في فتح الحاء وكسرها من قوله عزّ وجلّ: كذلك يوحي إليك [٣] فقرأ ابن كثير وحده: كذلك يوحى إليك مفتوحة الحاء.
وقرأ الباقون: كذلك يوحي إليك بكسر الحاء «١».
من قال: يوحي إليك* فبنى الفعل للمفعول به احتمل أمرين:
زعموا أنّ في التفسير أن هذه السورة قد أوحي إلى الأنبياء قبل، فعلى هذا يجوز أن يكون يوحى إليك السورة كما أوحي إلى الذين من قبلك، ويجوز أن يكون الجار والمجرور يقومان مقام الفاعل ويجوز في قوله:
الله العزيز الحكيم [الشورى/ ٣] أن يكون تبيينا للفاعل كقوله:
يسبح له فيها بالغدو والآصال [النور/ ٣٦] ثم قال: رجال [النور/ ٣٧] كأنّه قيل: من يسبّح؟ فقال: يسبّح رجال، ومثله:
ليبك يزيد ضارع لخصومة «٢»

(١) السبعة ص ٥٨٠.
(٢) صدر بيت وعجزه:


الصفحة التالية
Icon