ذكر اختلافهم في سورة الفجر
[الفجر: ٣]
قرأ حمزة والكسائي: والشفع والوتر [٣] كسرا، وقرأ الباقون: والوتر بفتح الواو «١».
الفتح لغة أهل الحجاز، والكسر لغة تميم. حدّثنا محمد بن السري أن الأصمعي قال: كل فرد وتر وأهل الحجاز يفتحون ويقولون: وتر في الفرد، ويكسرون الوتر في الذّحل «٢»، ومن تحتهم من قيس وتميم يسوّونهما في الكسر، فيقال في الوتر الذي هو الإفراد: أوترت فأنا أوتر إيتارا، أي: جعلت أمري وترا. قال: ويقال في الذّحل: وترته فأنا أتره وترا وترة. قال أبو بكر: قولهم: وترته، في الذّحل إنما هو أفردته من ماله وأهله، قال: وقال الفرّاء: التّرة:
الظلم، قال: وقال قتادة: والشفع والوتر إن من الصلاة شفعا، وإن منها وترا، وكان الحسن- رحمه اللَّه- يقول: هو العدد، منه شفع ومنه وتر، وكان يقول: الشفع يوم الأضحى، والوتر يوم عرفة.

(١) السبعة ٦٨٣.
(٢) الذّحل: الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك وكذلك هو الثأر. انظر اللسان (ذحل).


الصفحة التالية
Icon